جلال الدين الرومي

191

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1770 - إن حمدهم كحمد الرياض للربيع ، وله مائة أمارة ، ومائة ( ضجة وحضور ) وشد وجذب . - وعلى ربيعة تشهد العيون والنخيل والنبات ، وتلك الروضة وأحواض الورود . - وآلاف من الحسان في كل حدب وصوب في شهادة كشهادة الجوهر على الصدف . - لكن رائحة الثوم السيئة تفوح من فمك ، ويبدو حزنك أيها الثرثار المدعى من رأسك ووجهك . - والعالمون بالروائح حاذقون في الحرب ، فقلل أنت من اطلاق صيحات الوجد جزافا . 1775 - ولا تثرثر عن المسك فإن رائحة البصل ، تجعل السر مفتضحا من نفسك . - انك لا تفتأ تقول : لقد أكلت الورد بالسكر ، ورائحتك تفوح بالثوم ( قائلة لك ) : لا تنفج . - إن القلب بمثابة المنزل العظيم ، ولمنزل القلب جيران مستورون . - وهم من فُرَج الكوة والجدران ، يصبحون مطلعين على الأسرار . - ( انهم يفعلون ذلك ) من شق لا يتوهمه صاحب ( الدار ) ، ولا يخاف من وجوده ابدا . 1780 - فاقرأ من القرآن إن الشيطان وقبيله ، يعلمون أحوال الإنس خفية . - ومن طريق لا يعلمه الإنس ، لأنه ليس من هذا المحسوس وليس من هذا القبيل .